Home  

الفنان ناجي الغزي

  يحب التأريخ ويعشق الخيول

 

يقول لوكاتش "إنّ المعرفة المباشرة للواقع أداة لا غنى عنها لتكوين الرأي النقدي".

وها أنا  في حضرة  فنان تشكيلي واقعي يحب التأريخ ويعشق الخيول.

سألته وهو يحدق مسحوراً بخيوله ما السر...؟  فأجاب: لن يرتوي نظري منها ، ولن

 تعجز ذاكرتي من تخيل وتشـكيل ملامحـها لو أفنيت الـعمر كله في تأملها ... تشـع

بوهج الفتنة ، واهتمامي بها يبقى متألقاً وعصي على الزوال.

أي فنـان عاشـق هذا، فحـين يمضي الليـل بعربة نجومه المبحرة .. يطالع القمر وهو

 يشع ببريقه فيستشعر أ للهو والأسى في المدن التي غادرها مرغماً ، يـضم منها بين

 دفتي صدره ألقاً يدفعه للعودة إليها ولكن بالريشة هذه المرة.

الفنـان ناجـي الغزي الساعي دوماً وباستـمرار إلى تطـوير ينـبوع إبداعـه بما يحوي

 واخراجه بوعي ظاهر حدثني عن تجربته قائلاً:

 ان تجربتي المتواضعة التي تمتد منذ نعومة اظافري الى هذه اللحظة تحمل بين طياتها هموم ومعناة

كثيرة  احيانا اجد نفسي تتارجح !!! تميل الى  الغوص في عمق التاريخ حيث افتش عن سر المعاناة التي ادت بنا كبشر الى هذا الدمار الانساني الهائل واقصد هنا بالتحديد بلدي العراق حيث عاش تقريبا كل تاريخ حياته تحت الظلم والتعذيب والبطش والتشريد وكانما قدره ان يكون هكذا  فقد حاولت في مجموعة اعمالي التي انجزت منها تقريبا ستة اعمال ان اترجم شئ بسيط بما حل ببلدنا وشعبه عبر التاريخ .. وعشقي للخيول - هو حب منغمس في ذاتي وعندما ارسم لوحة الخيول اشعر اني استعيد قواي وثقتي بنفسي وبالذات انا عراقي  اعيش ازمة ثقة مع الذات ومع المحيط وقد سلبت مني حريتي منذ اكثر من الالاف السنين وانت تعلم انا ابن سومر ابن اول حضارة لازلت اعيش بين الاوطان غريبا

وعلاقة التاريخ بالخيول اراها علاقة حتمية متلازمة عبر التاريخ ناهيك عما تحمله الخيول من جمال رائع  ودقة في تفاصيل اجسادها وحركاتها الممشوقة التي تدل على رقة جمالها .

وحين يؤكد الفنان ناجي الغزي اهتمامه بالخيول والتأريخ ، أرى إنّ ما يكتشفه في التأريخ وما يعشقه في

 الخيول جعل من كليهما جزءاً عضوياً يضيء تجربته ويحدد ملامحها وأبعادها