|
|

بقلم
:
محمود
بدر عطية
|
شيئ عن الفن القصصي قي القرآن |

الإستاذ علي حسن الشكرجي
جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين، جمعت تحت خيمتها هذه المجموعة
الرائعة من المهتمين فكانت لوحة رائعة التشكيل تضم عناصر مختلفة ..
برلماناً مصغراً همه البحث والإستزادة من معين المعرفة ، وكان الإستاذ
علي حسن الشكرجي ضيفاً على الجمعية وهو الذي تخرج من مدرسة خاصة تعني
بشؤون اللغة والدين وعبر جهد شخصي إستطاع الحصول على شهادة مهارة في فن
الترجمة من جامعة كامبرج عبر المعهد البريطاني آنذاك عام 1960 مما أتاح
له فرصة دراسة شيء من الأدب الإنكليزي بلغته وترجم أول قصة للأطفال وتم
نشرها في مجلة " المزمار" أعقبها برحلات السندباد البحري بـ13 حلقة
لإذاعة بغداد وتوالى نشره لإنتاجه في مجلتي الأقلام والتراث الشعبي
إستطاع بعدها أن يطل على مجلات الوطن العربي مما أهله للحصول على
الجائزة الثانية في مسابقة قصص الأطفال عام1970

أن يكون الإنسان شيئاً في هذا الوجود لا يتحقق ذلك إلا من خلال "
الإرادة الإنسانية والخيال الطليق والعلم بموضوع البحث وإنتظارلحظة
الإلهام " عبارة لألبرت أنشتاين جعل منها الإستاذ الشكرجي محور حديثه
الأول مع تقاطع وجهات نظر بعض الحضور
عن المحور الثاني فقد إستشهد الإستاذ الشكرجي برأي المستشرق الفرنسي
جاك بيرك حول الكمال والقيمة العالمية للقرأن الكريم بعدها دخل في صلب
الموضوع من خلال قوله " إن كان
.البعض يقول إنَّ في القرآن قصصاً فأنا
أرى إنَّ القرآن قصصاً"، لكنه تطرق فقط الى قصتي موسى ويوسف عليهما
السلام

لم يأت الإستاذ الشكرجي بالجديد والمدهش بل جلَّ ما عمله هو نفض الغبار
عن ذاكرة أنهكتها الغربة فكانت مشاركته فاعلة على المستويين اللغوي
وتسلسل الأحداث وكان نقاشاً هادئاً وهادفاً شارك فيه جملة من الحضور،
وحول اللغة التي جاء بها القرآن فقد إنحاز الإستاذ الشكرجي الى رأي
الدكتور طه حسين في هذا السياق من كون لغة القرآن ليست بالنثر ولا
بالشعر بل قرآن، كذلك إستانس بما طرحه الشاعر أدونيس في مؤلفه
"الكتاب".
البيئة"البداوة والتحضر"، الفطرة وما جُبِل عليه الإنسان ساهمت في
تشكيله وموسى الكليم "ع" ميزاته وما مارس ومابرر هذه الممارسات ،
قاتلاً ومستغفراً، حياة مليئة بالأحداث والعبر بداً من مصرالى مدين "
الوادي المقدس" حيث لقاء الرب والعودة الى مصر ، القارئ للسورة يظن إن
التسلسل القصصي ـ الحديث للشكرجي ـ غير مترابط لما يتخلله من وقفات
للإعلان ـ إن صح التعبير ـ وهذا ما أكده جاك بيرك بقوله ( البعثرة
تعني وحدة الموضوع ).
أما عن أحسن القصص، فهي نصاً كاملاً لقصة كاملة في سورة واحدة عكس قصص
الأنبياء أخذت الحيز الأكبر من الحديث لما تحمله من عبر سلوكية و مواقف
وتجليات.
واخيراً فإن البعض آثر الصمت والبعض أراد تبسيط اللغة لتكون وسيلة
للفهم والتفاهم لا غاية تشقى النفوس في سبيل بلوغها.
|