Home

 

بقلم : شاكر بدر عطية

انثوية العلم

 

  في السابع والعشرون من شهر ايلول 2008  وعلى قاعة هوسبي كورد في ستوكهولم

  ضمن البرنامج الشهري قدمت الأستاذة ماجدة السليم قراءة لكتاب انثوية العلم للكاتبة الامريكية ليندا سيفرد الحائزة على الدكتوراة في الكيمياء الحيوية، وقامت بترجمة الكتاب الدكتورة يمنى ظريف الخولي الحائزة على الدكتوراة في مجال فلسفة العلم حول نظرة نيوتن الحتمية الميكانيكية للكون .

  أثناء عرضها اشارت الأستاذة ماجدة السليم في حديثها حول مادة الكتاب وعما يتحدث : العلم من منظور الفلسفة النسوية ، الفلسفة النسوية من أهم تيارات الفكر الغربي الراهن والفلسفة المعاصرة ، وظهرت فلسفة العلم النسوية كأتجاه واعد بالجديد في فلسفة العلوم  يرفض اعتبار التفسير الذكوري المطروح هو التفسير الواحد والوحيد للعلم ، فليس الرجل هو الأنسان  وليست الذكورية مرادفة للانسانية وليست المرأة جنسا آخر أو نوعية أدنى من البشر ، الذكورة والأنوثة هما الجانبان الجوهريان للوجود البشري ولكل منهما خصائصة وسماته ودوره وتتكامل جميعها في سائر جوانب الحضارة الانسانية وعلى رأسها أمضى الجوانب وأشدها فاعلية وحسما أي العلم .

  وحين تكشف النقاب عن حقيقة العلم والممارسة العلمية ، العلم بوصفة كيانا تتكامل فيه سائر الخصائص الانسانية الايجابية الذكورية والأنثوية على السواء وليس الذكورية فقط كما هو سائد الآن فسوف يغدو العلم أكثر جاذبية وكفائة يؤدي الى حصائل أكثر سخاء وتوازنا واقل اضرارا جانبية من قبيل تدمير البيئة وتصنيع أسلحة الدمارالشامل واتخاذه أداة لقهر الثقافات والشعوب.

  لايطرح الكتاب تفسيرا نسويا مقابلا بل يعمل على اكتشاف الأنثوية كجانب جوهري للعلم ، لابد أن يقوم بدوره في صياغة قيم العلم وأهدافه ومناهجه وشرائع ممارسة البحث العلمي ، انها نظرة تكاملية ترسي أسس فلسفة للبيئة وأخلاقيات جديدة للعلم  تجعله أكثر ابداعية وأنتاجا وأكثر مواءمة لتحقيق الأهداف الجمع عليها.

  الكتاب : يقع في اثنى عشر فصلا كما أن الكتاب لا يخلو من تعليقات مفيدة وواضحة . كما تطرقت الأستاذة ماجدة السليم الى معانات المرأة العراقية خصوصا والمرأة في العالم عموما  ، والمستوى الفكري الذي يلعب دور هام في النهوض والتطور ، كما أن مشاركة الحضور بطرح الآراء ووجهات النظر أغنت اللقاء .

   اعداد : شاكر بدر عطية