Home

 

بقلم : شاكر بدر عطية

النقد الفني عبر ذاكرة ...مكان

 

 

مايميز البلدان اهلها وأثرهم وتأثيرهم الحضاري وبقاء ذلك الأثر في ذاكرة التاريخ وهذا الشئ المحسوس والملموس في كثير من بقع العالم ،والعراق ,المتمثل بحضارة وادي الرافدين و على امتداد كيانها بين مد وجزر ضمن  مناسيب وحقب زمنية متعاقبة ولما تربطنا جذور عبر التاريخ مسجلا صفحات ثرية وأثرية منذ سومر ، فهذا الأرث الحضاري لعب دور لكثير من  الفنانين  للنهل من عطاء وبحث .

  كما نعلم أن الفن ليس مجرد لوحة او عمل نحتي او نشاط في مجال فروع الفن التشكيلي ، وانما  أعتبر الفن رسالة تساهم في أكثر من نشاط من خلال الفعاليات الأنسانية وليس لها حدود للعطاء مرهونة في الزمان والمكان وليست حكر لفئةدون غيرها وانما هدفها كل الناس .. ومن الناس الى الناس .

 اذن لابد من اداة  تساعد الفنان في التواصل والعطاء وألاستمرار من خلال  الفهم  اضافتا الى اساليب بحثه وطرق تقنياته من خلال النقد...  وللنقد دور هام للتقييم  ومصدر هام للتطوير ، كما هنالك ثلاث أضلاع لمثلث هيكلي لموضوع النقد

 

1- الفنان 

2- الجمهور

3- الناقد

 وكل ضلع له الدور الهام في البناء وآلياته في الإلقاء والتلقي وأنعكاس رؤيا كل منهم في جوانب العمل الفني والكشف عن مصادر القوة والضعف  والدور في التاثير والتأثر  وخلق نسيج  مشترك  بين الأضلاع الثلاثة ضمن ذاكرة متوقدة ومتعايشة بحيوية من خلال  الزمان ... والمكان

اذن اذا  جاز التعبير وقلنا الزمن الشعري يصنع الفلسفة ، اذن الفن يصنع العلم .

حيث امتداد كتواصل الحلقات من الأرث الحضاري والروافد الفكرية والأيديولوجيات

 تؤدي الى نتائج حوارية تسكن الذاكرة وتقدم الجيد والجديد في تهذيب الذوق الجمالي هذا من جانب ، اما الجانب الآخر الأقنعة التعصب ، عدم قبول الآخر

  والغش السياسي ، وانحدار القيم تؤدي الى الصخب والجانب السلبي للحياة

  اي النتيجة : العبث والزوالات لجهد مبعثر يدفع ثمنة عامة الناس .

 

 لذا يعتبر النقد الفني أحد العناصر المؤثرة في الفنون التشكيلية ، يهتم بالحديث او الكتابةعن الفنون ، من خلال : الوصف ، التفسير ، التحليل ، التنظير ، التقييم والقدرة على اصدار الحكم ، وذلك بغرض التوضيح والتقريب الى الجمهور المتلقي للفن بواسطة وسائل الأعلام لبناء الذوق الفني وترسيخ الوعي بالفنون التشكيلية ، وتعتبر الكتابة النقدية مهمة صعبة ، اذ تنبغي أن يتحلى الكاتب النقدي

  بقدر عال من المعرفة في مجالات عدة : تاريخ الفن وعلم الجمال ، تاريخ النقد الفني ، وأن يكون مطلعا ومتواصلا مع المنجزات الفنية المعاصرة  محليا وعالميا

  وأن يتعرف  على كل جديد في التقنيات والأساليب الفنية والتطورات الفكرية والفلسفية والدراسات السيكولوجية للأنسان  ويتمتع بدائرة معارف عامة ، وأن يكون قادر على صياغة أفكاره بلغة ذات قاسم مشترك لجميع المستويات الثقافية .

  بالأضافة الى درايته بالنقد الفني ومفهومه ، وقواعدة،, ومناهجه،وأصوله ، وخطواته ، ووظائفه ، ودوره في المجتمع  .

 أن  امتلاك الناقد لكل هذة المقومات  بالأضافة  الى مواظبته على زيارة المعارض

 التشكيلية والمتاحف  والمواقع الأثرية ،ودراسة المشوار الفني للفنان الأنسان .

  بلا شك يمكنه  من تحليل ووصف وتفسير الأعمال الفنية  ومن ثم اصدار احكام على قيمتها الذي يجعل متلقي الأعلام : المقروء ، المسموع ،او عبر المرئي والألكتروني  أكثر قدرة على فهم العمل الفني  وأكثر ادراكا لقيمته .

الفنان التشكيلي العراقي المقيم في السويد

 شاكر بدر عطية