Home

 

بقلم : محمود بدرعطية

صورة الثقافة

وثقافة الصورة

الكاتبة بسعاد عيدان ومحاورها الفنان التشكيلي عباس العباس

 

صورة الثقافة وثقافة الصورة

محمود بدر عطية

 

 

في حقبة تاريخية مر بها عالمنا كان معنى ودلالة التثقيف تتعلق بقناة الرمح تثقيفها أو تسويتها أو إستقامتها على إنه في القرن التاسع الميلادي وظهور الجاحظ اختارها وحدد ملائمتها للنشاط الفكري وفق منهج متعارف عليه .

هذا ماجاء على لسان الكاتب والصحفي محمد الكحط عندما بدأ الحديث في قاعة هوسبي كونست هال في الأمسية الشهرية لجمعية الفنانين التشكيليين 24 شباط 2008 ، حيث كانت محاضرته بعنوان ( ثقافة الصورة ).

    حدد الكاتب وبمنهجية أكاديمية تاريخ الثقافة ودورها في حياة الشعوب وإتجاهاتها ، فقد أكد على إنها ـ أي الثقافة ـ هي عصارة ثمار عصور وشعوب تعبر عن نفسها فهي ( نتاج عملية تاريخية معقدة تطورت في تفاعل مع كثير من العوامل الإقتصادية والإجتماعية والتاريخية والسياسية ) .

أما فيما يتعلق بثقافة الصورة، فهذا أمر جديد يثير الإهتمام على الرغم من إن ّ الصورة وجدت وجود الإنسان الأ أنّ العلاقة بينهما نجدها قد أخذت أبعاداً أخرى فالصورة في عصرنا الحاضر وصلت الى الذروة في تأثيرها الإيجابي والسلبي  وهي اليوم طاقة قادرة على تجميل الحرب وتشويه السلام !!

 كما تعرض المحاضر  الى وظيفة الصورة  وتأثيراتها النفسية والتربوية والإجتماعية والسياسية.

أما جمهور الحضور فقد إنقسم الى فريقين ، فريق يرى لابد من ترسيخ وإشاعة الجانب الأكاديمي فيما يتعلق بالمواضيع المطروحة تأصيلاً للوعي  وتأثيراً في تحول الواقع المعرفي والثقافي بإتجاه علمي سليم دون الإنسياق الى الأدلجة ، والتأكيد على العنصر الشبابي والذي هو المُستهدَف من قِبَل وسائل الإعلام على أنواعها حيث يندفع بوعي أو بدونه مبهوراً بهذه الوسائل ذات التوجه الأيدلوجي الفعال.

أما الفريق الآخر فقد أخذ على المحاضر الية الطرح وكانت الرغبة طرح الموضوع بإنتقالات بسيطة  مهمتها إمداد المتلقي بمعلومات جديدة تعينه وتزيد من نشاطه الذاتي .

وأخيراً فالإستنتاج الذي إستخلصته  ما كان للصورة أن تؤثر في مجتمع معين وفي عصر معين وظرف معين إلا في حالة كون المجتمع إستهلاكياً أي بضاعته مستوردة ، لذا فأبوابه مشرعة لكل ما يصلها من الخارج بدأً بالإبرة وإنتهاءاً بما يخنق الثقافة ويشوه المجتمع.