|
|

بقلم:
محمود بدر عطية |
فن البورتريه
بين
التقليد والإبداع |
سرنابال أو آشور بانيبال، الذي جاء الى السويد في نهاية السبعينات من
القرن الماضي، من جامعة حلب السورية عام1971
أدب إنكليزي ، عاش طفولته في مدينة القامشلي حيث نهر الفرات الخالد،
جمع الحصى من ضفته وأستمتع ببرودة الماء في حضنه وهي تلامس جسده الغض
آنذاك
في السابعة من عمره كانت تبهره ـ مع جمهرة من أطفال القرية ـ رسومات
الفنان اسكندر ناصيف كارات ـ رسام الإعلانات السينمائية ـ والتي جلبت
انتباهه وأثرت فيه إيما تأثير بألوانها الزاهية وأحجامها الكبيرة
في التاسعة من عمره بدأ والده جبرائيل أسعد يصطحبه معه في مشاويره
والذي كان إضافة الى وظيفته مدير المركز الثقافي في القامشلي موسيقياً
تحلق حوله نخبة من الفنانين والموسيقيين السوريين المعروفين أمثال لؤي
الكيالي ، حسان طوروس و أفرام غريب وغيرهم.
في هذه الأجواء حاول التلميذ سرنابال أن يجد حاله سيما وأن هناك مكتبة
تضم مجموعة من الكتب الفنية دفعته الى القراءة والمتابعة...الخ
فسر أحد المبدعين العباقرة الكبار عملية الإبداع كونها(حالة عليا من
الوعي الإجتماعي) والعبقرية ( منهج يحدد هوية المبدع) هذا ما فكرت به
وأنا أستمع الى حديث سرنابل أسعد مركزاً نظري على المعروض من أعمال "
فن البورتريه " والتي أُنجزت من قبله.
هنا لا بد لنا من القول إن السمات المميزة والفاعلة لرسام البورتريه أن
يملك أدواته كاملة غير منقوصة ، أقصد بالأدوات القدلرة على الخلق
وتجسيد المرئي وإضافة شيئاً من روح الفنان دون التوسل بالوسائل المتاحة
كـ( الشبكة، المرايا أو العدسات..الخ)، ثمة سؤال : هل جاء النجاح بتوفير
هذه الوسائل ، أم نتيجة لشحنة أصيلة محتدة وبرصيد من الموهبة المصقولة
أعطت للعمل حيويته وعمقه وتركت أثراً في خيال ووجدان وفكر المشاهد؟!.
أعجبني كلام سرنابال أسعد واختياراتهحيث نقل لنا بعمق فرحه بما هو فيه
، هذا ما أحسست به وهو يُشرق ويُغرب بالحديث عن تجربته التي تعدت مجال
الرسم الى الموسيقى وقيمها الجمالية ، وبقدر ما إستطاع الحديث عن ذلك
فمن البديهي إنه يحمل رسالة وعليه الإسهام من خلال الفرشاة والريشة في
بناء الجديد والمفيد.
وأخيراً من حقنا أن نسأل آشور بانيبال وهو يعبر بطريقته والتي من
خلالها نجده ( واقفاً) والحياة تتحرك بأفاقها الفسيحة .. الى متى؟ وأنت
المتمثل بالقول
-
كلما زاد علمي ، زاد علمي بجهلي
|