Home  

حين يعجز النطق.. ينطق الإبداع



روح غريبة و لائبة تطرح أكثر من سؤال.. ولكن لا جواب!.

ياسين عزيز علي المولود في العراق.. المهجر إلى إيران والمهـاجر إلى السويد

يروي غربته واغترابه بتلك الضربات المتقنة على قماشة اللوحة مجسداً المعاناة

الإنسانية في الوقت الذي يتطلع فـيه إلى سماء الله الواسـعة عبر نوافـذه باحثاًـ هو

الآخرـ عن نجم أثير لديه قد يلصـف فيمده بالمعاني ويحـافظ على طراوة الينبوع

فيه.

حين تسأل عن حـاله وأحواله لا يسترسـل بل يقطـع الطريق عليك مكتفياً بالقول:

بخير ..بخير. لكنك تقرأ على محياه هموماً تثقل الكاهل أولها هم الانتماء وضياع الهوية*0 

 متأملاً رائعة " بيكاسو" "جيرونيكا" مردداً هكذا وإلا فلا

يحلم بتجسيد الهم "الفيـــــــــــلي"**       بلوحة كاملة شاملة.

حين يحاول أن يوصل أفكاره وتخونه اللغة يستخدم لغة الجـسد تستشف ذلك وهو

واقفاً أمام لوحـته بألوانها الصـعبة وكتلها الكونكريـتية وجسورها المتقاطعة ترى

روح الفنان ياسين على تماس حقيـقي مع ما تفرزه أفكاره إلى جـانب ذلك ترى

شبابيكه المتـقنة ولـعله يريد أن يـؤكد بأنه من خلالـها يطرد كل ما أصـاب الحياة

من تعفن ليستقبل رائحة مدينته الفاضلة التي يحلم بها والتي يعشقها بعذوبة.

بنصف ابتسامة وشيء من الزهو يحدق بلوحته التي لم تكتمل، لحظات ويعيد الكْرة

ليغرق لوحته بالألوان بعد أن تشكلت لديه مجموعة من الأبراج والأنهار والجسور.

لا يحب الإطراء والكلمات الحلوة المنمقة التي يسطرها أو يتفوه بها الآخرون ،

يطلب من الآخرين أن يقولوا أشياءاً تؤكد بأن أعماله تعني شيئاً.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



إنه لمن نتائج اللؤم البشري أن تُعاقًب مجموعة من البشر وتثاب مجموعة أخرى *

تحت مسميات أبتدعها حثالة يسيرون أمر الناس في بلد عُرِف بتاريخه وثرواته

فليس هناك أشد من أن يتعرض أهل الفكر وأصحاب المواهب الحقيقية إلى

الإذلال والتعسف والطرد ويبقى حنينهم إلى النقاء والجنان المفقودة متصلاً.

الأكـــــــــــــــــراد الفيلـــــــــــــــييـــــــــن.**