|
مؤسسات المجتمع المدني... مرة أخرى
محمود بدر عطية

طال الحديث أو قصر فأن كل ماهو حقيقي ويصب في مصلحة شعب عانى من جور
الحكام ـ طيلة تاريخه المكتوب بالدم والملون بالحزن ـ بعيد عن التحقبق
في ظل ظروف محلية وأقليمية وعالمية زادت من تعقيد الأمور وصبت الزيت
على النار فأيقظت كل ما تحت السطح من باليات القبم والتقاليد وسنت حراب
القتل والتنكيل وأصبحت المواطنة تعني شيئاً آخر!!.
وسط هذه المعمعة يأتي صوت الكاتب والناشط في مجال حقوق الإنسان الاستاذ
فرات المحسن ليحدثنا حديث الروح للروح ، واضعاً النقاط على الحروف ،
هامساً .. محرضاً.. متسائلاً (بلسان الحال) :
لمن تطلب الدنيا اذا لم تُرِد بها سُرورمُحبّ أو مساءة مجرم
بلد مثخناً بالجراح... حزين لحد الإختناق ، كيف يتحول الحزن الى فرح
واليأس الى أمل والقلق الى طمأنينة ، ماهي الوسائل ..وأي الوسائل
المستعملة الآن على الساحة العراقية !! أي خداع وبواجهات شتى أجهظت كل
خيّر ومفيد ، أشخاص لا يزالون بزمن متصل مع الحقبة الماضية وليس أيسر
عليهم من جمع المال وتوجيهه سلاحا ماضياً يحز الرقاب ويخدم الإرهاب،
وآخرون استظلوا بظل التسميات الشريفة ورضخوا الى اغراءات المال ففسدوا
وأفسدوا...وآخرون وآخرون.
إنَّ عملاً صادقاً وحقيقياً ضمن حركة علاقتها بالوطن أكثر من علاقة
أوجدتها ظروف مرحلية غريبة عن طبيعة البلد حتماً ستكون حركة خير وتسعى
فعلاً الى تغير الواقع العراقي الموغل بالتخلف والإنحطاط ولا يحدث هذا
إلا بالإصرار والفهم والإيمان
هذا ما فهمته على الأقل ـ لجزء من محاضرة الإستاذ القيمة والتي قدمها
في ندوة الشهر لجمعية الفنانين التشكيلين العراقيين والمتعلقة بمؤسسات
المجتمع المدني ـ حيث جئت متأخراً بسبب عملي والذي تقاطع مع توقيت
المحاضرة ملتمساً العذر من الاستاذ المحاضر والحضور الجميل.
وفي الختام عزيزي القارئ تأمل معي هذه العبارة لأحد المثقفين قوله:(
يجب على الحكومة الرشيدة، ان كانت رشيدة، أن تهتم بأية مساهمة من شأنها
تثقيف الناس وتشجع وتدعم كل المؤسسات التي تخدم هذا الغرض)
|