Home  

الفنانة سوسن العقابي خطوة جريئة وجديدة


 

 

الفنانة سوسن العقابي خطوة جريئة وجديدة
هاتفيا

ابلغتنا الفنانة سوسن العقابي احد اعضاء جمعية الفنانين التشكيلين في السويد ,المقيمة في النرويج,انها تستعد لرحلة ونشاط جديد, الى واشنطن للمشاركة في المؤتمر السادس لاعمار العراق بتاريخ 2006\12\6 ,واختيرت ممثلة للوفد الرسمي للمفوضية العليا للمجتمع المدني فرع النرويج لتميزها وحرصها الدائم على المشاركة بمعظم النشاطات التي تمثل العراق ,كما تسعى رغم المسؤوليات التي على عاتقها الالتزام بما يخدم مصلحة الوطن والذي بحاجة لكل الطاقات العراقية وخاصة النسوية لقلتها, وكونها من الوجوه النسائية العراقية النشطة والمعروفة لدى الاوساط الثقافية والفنية للدول الاسكندنافية, والاوربية معا ,

دابت الفنانة سوسن العقابي حرصا منها على التواصل ,وبلوحاتها الفنية المطرزة بالحروف المسمارية لتأثر بها رمزا ووجودا مستحدثا بالوان السوسن ,كما وحققت الفنانة عبر مسيرتها الفنية سمعة طيبة وملموسة من خلال نشاطاتها الفنية المتعددة,باقامة المعارض بعدد من الدول الاوربية ومنها السويد,اذ شاركت في المعرض السنوي لجمعية الفنانين التشكيلين في العام الماضي 2005_2006 وكان لمشاركتها اثرا واضحا لدى الحاضرين, اضافة انابتها بعدد من اللوحات لوالدها الفنان ,عبد الجبار سلمان العقابي ,المعروف لدى الاوساط الفنية

اكدت الفنانة,ان الاغتراب اجده وفي هذا الظرف الذي يمر به الوطن وشعبنا المنكوب في العراق حافزا كبيرا نحو العطاء والثبات للدفاع عن الهوية والتي يبغي لها الحاسدين والحاقدين والمتأمرين التشتت والضياع,

,فكما عهدناها,سوسن, في لوحاتها تحاكي دوما اثروعبق التاريخ وبنكهة الحداثة وريشتها الخاصة والتي احبت ان تتميز بها وتوظفها لهدف يتعدى فهم الفنتازيا والاحساس والتامل ليغرق في غياهب التاريخ لتأتينا به بمعاصرة بنت الرافدين ووفائها, لتبرزادق التفاصيل كمن يطرز فستان, العروس, اهم الحقب التأريخية للكون قاطبة وحكايا سومر الازلية ,.

الفنانة سوسن العقابي تستوحي من التاريخ القديم والمعاصر,دواة للرسم وبه تعشق لوحاتها

وتضيف, ان اهمية التأريخ يتاتى من خلال فهم الفنان لخطه وهدفه المحدد حين يستهويه ويستوحيه ويأثر به, اذ زاوجت بين الرسم للحرف المسماري وتطعيمه بالقصص لتستعيد للفن والتاريخ معا دوره ,ولم تكتفي الفنانة برسم لوحاتها بالادوات المعتادة والمتعارف عليها في فن الرسم, فاستوحت ريشتها لتكون هي بذاتها من حكايا التاريخ المعاصر, ومن الغرابة بمكان,بأستخدامها ,سلاية, قلم الحبر الذي اصبح اليوم له ركن خاص في متاحف التاريخ لتطورفن الكتابة ,كما اصبح له خانات في الفترينات لدي المفكرين وفي زوايا منازلهم كاثر وتحفة من تحف ادوات فن الخط والحرف , فاعادت سوسن زهو عصر ,السلاية الذهبي, ولم تكن سوسن لدى من يطالع لوحاتها باقل قدرا بسحر فن الرسم وبمختلف مدارسه حين اختارت تلك الاداة فهل اختيارها جاء محض صدفة!

فترى في اللوحات ميلا خاصا بها لمنح كل جزءا من التاريخ وما لعبه من دورلتزيح عنه الغبار وتنفضه ,تتأمل وترى فيه وسيلة سحرية يجسد خيالا سومريا خصب,رغم مشاركاتها بعدد من اللوحات ذات مذاقات تختلف عن اسلوبها والتي قصدت بها التنويع والمنافسة الفنية المطلوبة,الا انها كما اكدت فضلت التخصص بفن رسم الحرف والتأريخ معا ,وبالوان المحبرة المعروفة في النصف الاول من القرن الماضي والتي تلت مرحلة الكتابة بالريشة,اذ جاء عصر قلم الحبر وابدع الناس في عطائهم وتطور الابداع الفكري عبره ,حتى استخدم القلم الجاف اذ كان لقلم الحبر انذاك اعتبارا خاصا, ويكاد يكون دواة ثمينة يتميز من يمتلكها بالرفاهية والمستوى العلمي المميز,ولعب قلم الحبر في المكاتب وسن العقود واصدار بيانات الحروب وغيرها ادوارا مهمة قبل ان يستعاض عنه بدواة اقل ثمنا واوسع انتشارا واسهل حملا,وانتشارالتعليم فجاء ,قلم الجاف, الاقل كلفة والاسرع في ترجمة الافكار ونسخها,وتطور فن الطباعة حتى عصرالالة الكاتبة ,وتطور الامر حتى عصر الكتابه الحالي وعصر الحاسوب والالكترونيات والكومبيوتر,ليتضائل دور عصر الحبر والمحبرة وقلم الحبر والسلاية ,حتى اعادت لنا الفنانة للذاكرة الحاضرة والقريبة عصر السلاية الذهبي كما اعادت لاصل الفن والتاريخ والحرف بلوحاتها قدرا لا سجال فيه

كما تعبق لوحات الفنانة بالعطاء الانساني وتشعر بزهو وفخر شديدين اذ نهلت من خطى وحاضن موهبتها الوالد الفنان المعروف ,عبد الجبار سلمان العقابي,لتستلهم اسس الفن فأطرته بتخصصها الاكاديمي وتختط لها اسلوبا خاصا,وابدعت بفن تكاد وتعتبرفيه من الرواد

_كيف استوحيت من التأريخ اسلوبك وبماذا تقيميه؟

المفروض ادخل تاريخ بدلا من اكاديمية الفنون,ومنذ مرحلة التخصص وجدت لدي ميلا واضحا اذ اقف امام معظم البوسترات التي تحكي قصص التاريخ كبوابة عشتار والتاج الذهبي وتمثالها ,والمسلة والثور المجنح والكثير من الصور كما اسلفت كنت اقف امامها استلهم التاريخ واجد نفسي احيانا هناك,ولم اكن في البدء اعلم انني سانهج هذا اللون والذي اتمنى ان استمر في تطويره واحوز على اعجاب المتذوقين لفني واسلوبي,لكني كنت اشعر ان هناك شيئا في داخلي يهمس بعيدا عن كل اساليب ومدارس الرسم المعروفة,ولشدة ولعي بتاريخ حضارة الرافدين وجدت نفسي في النهاية ان اصبح لي لونا خاصا واحسست براحة ان اطور ما توصلت اليه بدلا من الرسم للمواد المتكررة كالكلاسيك,او حتى التشكيلي,اعتبر انني وجدت نفسي تقريبا بهذا اللون,وحسب راي النقاد والفنانين انني اعتبر من الرواد لهذا اللون من الفن.

سمعت انك تودين تطعيم لوحاتك بمواد فنية جديدة ومختلفة ؟

اتمنى فعلا ان استحدث لونا جديدا للوحاتي القادمة ان ادخل عليها مادة المينا والنحاس,وذلك يتطلب مني دراسة واتقان دقيق لذا لا استطيع ان اقول انني انتجت لوحة الى هذا الحين ولكني في صدد البحث,وارجو ان اظهر للجمهور ابلغ قدراتي في الابداع والتعشيق ,الى جانب نقل اللوحة بكاملها قد يكون على المينا والنحاس,فالتحديث والاصالة حلمي الدائم,واجد نفسي في لوحاتي وكأني اعد وجبة طعام شهية لابنائي,فكذلك في لوحاتي ابحث عن كل نكهة جديدة ,ولكن ضمن الاطار الذي تميزت به

_واذ سألناها عن الاسباب التي دفعتها للانضمام بنشاطات بعيدة عن مجالها الفني؟

_ منذ العام الماضي فكرت كثيرا بضرورة التحرك وتنويع نشاطاتي اذاحسست بالمسؤولية امام مايمر به وطننا العزيزالعراق وعملي الفني لم يعد يخفف من حدة اضطرابي جراء القلق الذي يهز كل عراقي غيور كلما نفجع بكل يوم بهول مأساة جديدة غير التشريد والتفرقة والذبح بالجملة, فوجدت لدى اختياري ممثلة المفوضية العليا للمجتمع المدني في النرويج منحتني فرصة التحرك بنشاط اوسع لصالح العراق

ونأمل لسوسن ان تسهم وبشكل فعال كأحدى الشخصيات النسائية الطموحة والتي لا تعترف بالظرف عائقا يحول دون عطائها للتحرك بمساندة العراق في محنته والعمل الدؤوب تأكيدا لدورالمرأة العراقية في المهجر,في الدفاع عن حق شعبها في النهوض ومواجهة الاحتلال بالعمل والتحرك عبر المنظمات المدنية والتجمعات الجماهيرية والانسانية,كما ستشارك الى جانب تمثيلها الرسمي باقامة معرضها الخاص في فندق ماريوت كرستال,وستخصص نصف ريع المعرض تبرعا لاطفال العراق,كما ابلغتنا انها الممثل الوحيد للمفوضية اذ تعذر على باقي افراد الوفد العراقي بالحضور لعدم حصولهم على الفيزة,ولا نستغرب من واشنطن امرا كهذا اذ تقيم المؤتمر عبر قنواتها وتحقق الصفقات ,وتدعي مؤتمر اعمار العراق رقم ,6,!

_كيف تقيمين نسبة نجاحك بمهامتك الفنية والانسانية؟

لا اعرف كونها اول مشاركة ميدانية وانسانية اضافة الى انني وللاسف سامثل المنظمة بمفردي وبذلك سيكون تحركي اكثر صعوبة وخاصة بما يخص معرضي الخاص, امل ان ابذل قصارى جهدي بجمع التبرعات اسنادا لشعبنا المنكوب,ونأمل ان يوفقنا الله في مسعانا , لن ننسى وطننا اينما كنا والوطن همنا وزادنا ومصائبه لاتفرق بين بعيد وقريب كما نرجوا ومن موقعنا واننا نخط تاريخ اهلنا وقصة وطن يغتصب بابشع فنون الاغتصاب,ولن نتخلى عن مهامنا مهما بلغ الامر,والتاريخ كما كان سيظل يحكي بالحرف واللون والخط والصور والتدوين ,

ولنسهم وان كان اسهامنا متواضعا للتخفيف بالقليل من معاناة الطفل العراقي,ونسأله سبحانه التوفيق لكل من يسعى ويرسم بسمة على شفاه ترتجف خوفا ووجعا وبردا

_ماذا تاملين او تتوقعين بصدى لاعمالك الفنية الاخيرة ؟

اتامل الاقبال لاعمالي كونها على ما اظن تمتلك طابعا جديدا وخاصا ,وضم ريع المعرض الى جانب التبرعات ا لاطفال العراق ,وهذا الهدف اهم عملا اعتبره في حياتي وامنية خاصة لاشعر انني حقا ساهمت ولو بدور بسيط لمساعدة اهلي وان اقول كلمتي عبر هذا النشاط الانساني ونامل من الله التوفيق.

_ماهو التحديث لمعرضك الحالي؟

لدي لوحتين ذات نكهة جديدة لكن وللاسف ابلاغي بهذه المهامة كان متأخرا وصادف انني تعرضت لوعكة صحية منعتني من اكمالها.


منتهى الرواف