Home  

 

 حسين العلوي موهبة وحس فني

محمود بدر عطية     

في سهرة صحبْته وبعض الأصدقاء، لم يتحدث عن نفسه، كتوماً بقي،لكن صوراً عرضها فضحت عشقه وكشفت لنا سر تكتمهِ قرأتُ في عينيه ما يدور في خاطره.

هاكم: قالها، دعوا أعمالي تتحدثُ عني،

كانت لقطاتٌ تدفع الى التساؤل والتعجب.

الةٌ جامدةٌ بين يديه..،

عينٌ ذكية تصوب،

وقلبٌ رقيقٌ أرقَ من شريطِِ التصويريضفي الشفافيةَ والعذوبةَ في

 اللحظةِ الحاسمةِ عند الضغطِ على زر إلتتقاطِ الصورةِ

صور من الشرق والغرب، لقطات من قلب الأحداث الساخنة وما خلفها ترشد الى إن "حسين"يملك موهبة وحساً فنياً وقادراً على الحصول على صوراً أفضل على الدوام، ووراء كل هذا انسان يبحث عن الحقيقة من خلال ألته الجامدة ذات العين الوحيدة، يحدق فيها فيضفي عليها  من روحه وعقله وببراعة كل جميل ومثير، مثله مثل الشاعر الذي يستنطق اللغة ليظهر أحاسيس الناس بلغة يعجز الإنسان العادي من إستخدامها

.

في الثامنة من عمره رافق والده المصور، بهرته الكاميرا فسار على خطى والده، لكن عالم الوالد ليس بالرحب، اذن الحياة هناك، خارج جدران الأستديو الصغير، مجرد أحلام طفل إغتالتها أيادي ظلامية أثيمة لم تقم وزناً للكائن أي كان فلم يجد نفسه إلا خارج حدود الوطن، في أرضٍ ليست أرضه وسماءٍ ليست سماءه، وما أن وضع قدميه على هذه الأرض الجديدة وبدأ يتعرف عليها شيئاً فشيئاً حتى أخذته الموجة من جديد ليجد نفسه ـ مرة أخرى ـ في أرض أخرى لم يطل المكوث فيها إلا سنوات لينتقل بعدها الى السويد التي وصلها يافعاً، بدأ يتلمس طريق مستقبله من خلال الكاميرا حيث إلتحق بمدرسة التصوير في مدينة مالمو فكان دائم البحث خارج أسوار المدرسةعن موضوعاته، وما تسجيله للقطات التي حازت على إعجاب أساتذته وأقرانه إلا تأكيداً على موهبة واعدة.

بعد تخرجه وجد عملاً في جريدة محلية إلا إن لقطاته لفتت الأنظار فكانت خير شهادةٍ لتعينه في جريدة "سيد سفينسكان"الواسعة الإنتشارفي جنوب مملكة السويد .

ومن خلال عمله الدؤوب ونشاطه المستمر استطاع أن يحقق بعض النجاحات في بعض معارض التصوير الفوتغرافي داخل وخارج السويد وما إختيارأحد أعماله  التي تظهر القصف على العراق كأفضل عمل* وأحتواء مجموعة من الكتب الصادرة في السويد وانكلترة والمانيا على صوره، وتغطيته لنهائيات كأس العالم جعلت منه واحداً من أفضل خمسةَ عشرَ مصورا ًفي السويد.

للمصور حسين العلوي والمولود في بغداد| الكاظمية 1973 أمنية كالعراقيين جميعاً أن يعم السلام على ربوع العراق ويجلس مسترخياً في مقهى عزاوي ويدخن النرجيلة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* ـ قام المصور بعملية مونتاج لصور القصف التي كانت تبثها أكثر من محطة تلفاز عالمية ، فكانت المحاولة خطوة لا يمكن إنكارها وذات قيمة فنية.