Home  

الأمسية الفنية والأدبية الخاتمة عنواناللتأخي والحب والأبداع

وللرافدين الصراع والأبداع يتحدان رهانا حيا للخلودوالبقاء

        

كتابات منتهى الرواف

اختتمت جمعية الفنانين التشكيليين العراقية موسمها الثقافي من هذا العام بالامسية الثقافية والتي احيتها بتاريخ 24من شهر ديسمبرلعام 2005 على قاعة هوسبي كورد وطبع الحفل بمستوى ونكهة ميزته عن باقي الأماسي والنشاطات التي أقامتها الجمعية طوال موسمها الثقافي لأسباب عدة من بينها تنوعه الذي أبتدأ بأفتتاحها بكلمة ألقاهاالفنان شاكر رئس الجمعية تناول فيها مشيرا لخصوصية الأمسية لأقامتها في ليلة تحتفل فيها الأمة المسيحية بكافة أرجاء العالم بولادة السيد المسيح ع وأشارالى انها تأتي الخاتمة للموسم الثقافي من عام2005لتوتج نشاطات الجمعية لترتفع بالمستوى الثقافي والفني للجالية العراقية والعربية ,كان اختيار الأمسية موعدا ثقافيا وفنيا نسويا بين الفنانة الرسامة ,سوسن العقابي والشاعرة وئام سلمان, فتألقت كل منها فكان لمعرض سوسن أثرا كبيرا كما تألقت الشاعرة ,وئام سلمان, المعروفة في الوسط الأدبي والثقافي على الساحة السويدية وخارجها مثل دعما وتناغما حقيقيين بين الضيفتين أعطى الأمسية واكسبها نجاحا حقيقيا تضيفه لرصيدها المتصاعد قياسا بنشاطاتها للأعوام المنصرمة

وجبة عشاء فاخرة طبختها يد فنان و زوقتها تبلتها يد شاعر

صاحب البرنامج وجبة عشاء فاخرة أشرف على أعدادها كل من الفنان شاكر والشاعر محمود ليؤكدا لدماثة الخلق اللذان يمتازان به ما كانوا يرددوه عن مبدأ المساواة مابين المرأة والرجل وليكونا رواداللعمل به وكانت الوجبة المطبخية رجالية صرفة فحازوا على ثناء النساء قبل الرجال وأكد الضيوف واشادوا تثمين جهود الجمعية المتيزوبالأضافة الى ما تمثله من دور تأريخي وفني للرسام والأديب والشاعرفي ذات الوقت أصبحت تزداد تميزا لتجسيدها المفاهيم والمبادئ التي نسمع بها ولا نراها ألا هنا ومن على هذا المنبر

 

امسية ثقافية نسوية ومناظر ة وتوافق جميل بين المبدعة الرسامة سوسن الشاعرة الجريئة والقديرة وئام

كما شارك في ختام السهرة عددا من الشباب الفنانين من المطربين والذين سبق لهم المشاركة بالعمل التطوعي في تقديم فقرات طربية لمجموعة من الأغاني العراقية بمشاركة الجمعية في مهرجانها الفني والذي أقامته خلال الشهر المنصرم بالتعاون مع جمعية الفنانين التشكيلين السويدين في منطقة هوسبي كما ذكروا أنهم يطمحون لمزيد من التعاون الفني والثقافي ولمزيد من النشاطات الفنية التطوعية والمنوعة لأجل الهوية العراقية لنحقق تجسيدا واقعيا تأكيدا للتلاحم بين أفراد الجالية العراقية

وكما أسلفت تميزت الأمسية للمشاركة الفنية من خارج السويد الفنانة التشكيلية سوسن سلمان,والتي أمتعت الجمهور بعرضها ذات النكهة الرفيع المستوى ليس فقط للتقنية الواضحة ولمستاها الفني الكفوء بل بأضافتها للذوق والحس الفني منزلة منحتها قيمة فنية وجمالية عاليتين بأختيارها التأريخ ليكون منبع لألهامها والذي منح للعراق مؤرخا ولهما ليعض ماسرق منه بتخليد التاريخ عبر اللون والحس الأبداعي وحازت على أعجاب كل الجمهور من الحاضرين وبشهادة النقاد وبرأى ستنال مضوعات سوسن واسلوبها حضوة وسيكون لهاشئنا ان واصلت الأبداع وطورته على هذا النحو من المستوى واللون والذوق الفني الجديد وبدورها ستضيف للأرقام النسوية رغم الضليل وبكل اشكاله للمصالح الذاتية لااكثر رقما نسويا ابداعيا جديدا .

 

عبق التاريخ اتانا ضيفا حاملة لنا أياه رسامة الرافدين سوسن العقابي من النرويج حتى السويد

كان لبدء العرض لأمسية الفنانة سوسن أسلوبا مختلفا عن السابقات من الأماسي حيث تداخلت المواضيع وعرض اللوحات من خلال شاشة العرض وتوجيه عدد من الأسئلة للفنانة مباشرة وقرائة النبذة التأريخية المعتادة ومشاركة الجمهور في مداخلاته في نفس الوقت سببا اخر لأضفائه النكهة الخاصة كما اسلفت ولطبع الفنانةالخاص والهدوء الذي تتمتع به وصوتها عند المخاطبة الرخيم والأسلوب السوسني الذي تتسم به مكنها من التجاوب والتفعل العالي والسريع منح الحاضرين شعورا بالراحة وحفز لديهم حب المشاكسة والمداخلات البناءة منها والغير بنائة وحقيقة الأمر تركت الفنانة القادمة من النرويج بصمتها بين الحاضرين أضافة ألى فهمها العميق لأهمية تفاعل الجمهورمعها على قدر فهمها لأهمية مسؤليتها الفنية كان واضحا كما لشعورها لمستوى وأسباب أحترافها لأسلوب فني القلائل من الفنانين ألتفتوا أليه مما ترك أثرا لايزال وسيظل عالقا في الذاكرة بكل دقائقه.

 

مداخلات الجمهورللفنانة المحترفة سوسن لبست ثوب النقد البناء وتلفحت عبائة المشاكسة

وبعد أختتام العرض الفني لمعرض الفنانة سوسن العقابي كان للجمهور حقا في الأستراحة وتناول الشاي والقهوة والبساكت كنت ألحظ الجمهور وأنا أنتقل بين تحية أحدهم والأيمائة للأخر والرد لعتاب البعض من الأحبة والأصدقاء من الزملاء وبين الأجابة نيابة عن الفنانة التي لم تنتهي أمسيتها عند الأستراحة بل كان الأعجاب واضحا وتقاطر عليها عدد من المعجبين بلوحاتها وتواصل ألقاء الأسئلة والتعمق بالشرح كنت ألحظ السعادة والغبطة والراحة تنتشر بين الحضور وترتسم على الوجوه مما جعلنا جمعيا وأعضاء الجمعية نشعر فعلا بالغبطة والنجاح فكل ذلك يجعلنا أمام مسؤولية المتابعة والمراقبة الحريصة والدائبة لتواصل النجاح وأستقطاب عددا أكبر من الطبقة المثقفة المنتشرة بين أفراد الجالية العراقية المتنوعة والواسعة في أرجاء السويد وخارجها وبذلك تكون الجمعية نشأت لهدف وتسعى دوما لتحقيقه في المساهمة للمحافظة على دورالحركةالفنية في الخارج والداخل على حد سواء وكون الفنان بحد ذاته وبكل ألوانه الفنية يسعى ليكون اللغة الصامتة الناطقة في أن معا كما تكون لسان حال الشعوب في كل ظروفها وأمكنتها وازمنتها.

 

التنوع بالمواضيع وحنين ووجع العراق يستصرخ الجميع

بعد الأستراحة أفتتح الزميل الشاعر محمود بدر عطية الأمسية الأدبية الشعرية بالترحيب بالشاعرة ,وئام سلمان,وأشار ألى نبذة عن حياتها مشيدا لدورها الأدبي في الشعر وعلى الأخص خلال سنوات الهجرة والعراق القضية الأم لديها كما هو لسان حال باقي الشعراء فالعراق رغم تنوع مواضيع الشاعرة ووجدانياتها الساخنة في الوصف كان يستصرخها كما كانت تستصرخه والشاعرة برأي وجدنا فيها الثقة العالية في النفس والمرأة السديدة الروؤى والخطى وبتلوين مشاهدها الشعرية دليلا واضحا لقوة الشخصية والنضج الكبيرفكانت ذاكرة حاضرة ترسم بالكلمات مشاهدها لونها يميل الكشف والجرئة احيانا صبغتها للتعبيروذلك يعود ويرتبط بالخبرة وامتلاكها لملكة ثقافية واسعة لمسناها بقصائدها الشعرية مما يبيح لها مقارعة صنوف الشعر تقريبا من وجهة نظرها سيكون المشهد قاصراوجامدادون سلطة الأبداع في الكشف للأحساس .

ان كان شعر الجرأة على المرأة حكر فأذن لنرتدي المقانع ولنسكن الصحاري ونتعبد في القلاع

الأسلام عقيدتنا وهوخلطا للأوراق والرجال اجادوااحترافه ليعيشوا الأزدواجية لتظل المرأة تعيش وهم الخطيئة

نحن اقرب اجتماعيا للجاهلية والحضارة لا تعني انحلال,والشاعرة لا تهتم بمن لايحب ان يرضى لأي شئ مرضي

وللأسف بات النقاد يتناولون المراة الشاعرة بوصفها بالأباحية دون صنوها الشاعر يصول ويجول متى مادخلت محراب التعرية فالمرأة اقدر من وجهة نظري على أمتلاكها ادوات تعرية وفضح وتصوير الأشياء كون الأحساس لديها أعمق مما هو عند الرجل على وجه الخصوص ان كانت القصيدة ترمي فضحا اوتصويرحسن وأبداع ويترك للشاعران كان ام فنان اي فنا يفنه ويشعر شعره يقول ويشجو ويصدح وتطرب له وينسون ان ما لهم من ادوات التحريك والاحساس والابداع ولكني وا رايت وسمعت في شعر الشاعرة وئام من الرقي والصدق والوجع والقوة براى تستحق ان تاخذ حقها من ملكةالشعر لتروية عطش الابداع وادعوها وادعمها وبقوة لتنجب البنات والصبايا من القصائد يمنحها الحق وبالكامل أن تفضي وتصدح بلسان الكثيرين وخصوصا ان امعنت في قدرتها لتنوع الابداع والمساحة الواسعة في أختياراتها للمواضيع وضرورتها وكيف يدعى البعض عليها ذلك دون الأخذ بنظر الأعتبار أن الشعر أصلا لسان حال ووجدان الناس وأحاسيسهم والمفروض أن كنا نحمل مستوى من الوعي نحي الجرأة والقوة التي تمتلكها كل امرأة أمثال شاعرتنا وئام سلمان دون أن تتستر خلف الحواجز والستائر ليقتنع المجتمع والذي يدعي على الاسلام شرفا دون البوح انتمائناالى عهد الجاهلية ولترضي من لايحب يوما ان يرضى على أي شئ مرضي. ونعتذر للشاعرة عن العرض التفصيلي لأهم القصائد فقد تركت مهمة العرض والتعليق والسرد للشاعر محمود بتقديم الجوانب النقدية الادبية ونشرها على صفحات الموقع كونه شاعر الجمعية الاول وكونه يسبقنا باع في سوق الادب.

وتواصلت الفعاليات بتوزيع شهادات تقديرية للمشاركين من الفنانين والشعراء ممن أحيوا الأماسي خلال الموسم وتناول وجبة الطعام ,وفي ختام الأمسية قدمنا كلمة بالمناسبة وستنشر الكلمة كموضوع منفرد بحد ذاته نزولا لرأي الحضور كونها كلمة شاملة وهامة ومؤثرة ونتمنى انترضي قرائنا كما ارضت حضورنا ومستمعينا

 

منتهى الرواف

2006/1/25