Home  

 

أعتقـــــال تجيد فــــــــــــن الأعتقـــــــال

  الى السيدة الفاضلة المحترمة أعتقال الطائي

تحية طيبة وتهاني

تحياتي سيدتي وتهاني وتبريكات بمناسبة عيد الأضحى المبارك أعاده الله عليكم بالخير أجمع

ننتهز هذه الفرصة الطيبة لنتقدم لك بأسمي وبأسم النساء الواعيات حبات اللؤلؤ المتناثرة في كل أصقاع الأرض للتعبير والتقدير الكبيرين والأعجاب بأوائل الأعلاميات العراقيات من النسوة

ونستبيحك عذرا أن جاء التعبير وهذه الرسالة متأخرا لبثنا ما نحمله من شعور صادق نحوك وكيف كنت في الذاكرة ولا زلت ,والذاكرة هذه أمرها عجيب تعرضت لهول من التدمير والقت الى البحر الكثير ألا البعض من الأثار الثمينة والتي ما أستطاعت كل المقالع أن تطئها وكنت أنت سيدتي من بينهم ,كنت أنظر أليك وأنا أتطلع لجمالك وسحرك الأخاذ وجاذبيتك الغير عادية على الأطلاق وأنا صغيرة ولم أكن حينها أفهم الكثير حقا مما تقولين حيث كان العمر غظا ولم أكن أميز ما هو معنى فن التعبير بالكلمة والكلمة الصادقة تحديدا ولم أكن أعلم سر أنجذابي أليك رغم صغر سني وجهلي بأنك ستحملين لي موعدا في علم الغيب لأحتراف فن الأعلام ,لم أكن أعلم أن النظر أليك له مغزى أخر

ومرت السنوات وبقيت أعتقال السيدة الشابة العراقية من عصور سومر الخالد تطل بحلتها الألفينية المودرن الراقي والوقور,

بجمالها الأخاذ وبسحر عينيها الواسعتين المؤثرتين ذات المغناطيسية الغريبة والجاذبية التي أن كان مصدرها من العيون فأثرها باق وأخاله أثارمن الجنون ,قد يكون السرفي القدود والشفاه الواثقة الأثر ذات القوة المهيمنة والجبارة لا بخشونتها بل برقتها وأيمانها النابع من العمق السحيق أمتداده كان واضحا سومر

أقول كان لك الأثر في كل سكناتك وكل حركاتك وكل جزء من جسدك رغم هدوئك الواضح وعلمك المتميز الناطق وأن رغبنا موازاة الماضي بالحاضر ومذيعات ومقدمات الزمن ,,الحاكر,, لايمكن ذلك وسنتوقف عندك مقارنة لا بالعراقية فحسب بل أقول وبكل ثقة العربية أيضا سيدتي. كان كل شئ فيك, وهو يتساقط أمامي عبر هذه الحروف والكلمات وكأنه شريطا سينمائيا مخزن لايسعفني أن أدون ماأرى منه اللحظة لتسارع الصور

كل شئ فيك معبر ولا أستطيع أن أتجاوز سحر خصلات الشعر الطويل الأخاذ والذي كنت وبغنج الأنثى الفطري نتمتع حين تمرري أصابعك لتلقيه الى الوراء فتحدثين بحركتك وكأنك تحركين رتابة المشهد وأنت تحاورين ضيفك أو تتحدثين لمشاهديك عن موضوع أو مشهد سينمائي,وبفنك الأعلامي الدافئ جوانب عرضية أنثوية مطلوبة أحيانا مكملة وبدون أسفاف أوتدني أورخص كباقي ملامح الجوانب الأعلامية كنت وجيلك رمزا يفترض أن تدرسون مذيعات اليوم وفنون التقديم يستقوه منكن ,ولما أشرت دون مجاملات للأسماء الرنانة أنت ستظلي في عيوننا رغم كل التغيب والحيف النجمة, ورغم أننا في معرض حديثنا برزنا جمال الشعرالذي تغزلنا به عرضا ومهما أخذ منك الزمن سيظل في نظري رمزا للذوق الأنثوي العراقي بشكل مطلق وألى هذا الحين أضافة للمظهر المحتشم والراقي له الأثر البليغ ولظهورك من على شاشة التلفاز في مرحلة مهمة جدا في عهد النور الثقافي الحديث والذي كان العراق فيه سباقا بين الدول العربية أخذا به نحو التطلع بكل عنفوانه الطموح للتقدم في كل المجالات ومنها الثقافية والأعلامية نكهة ,كما كان للجمال الطبيعي له الدورالنسبي قياسا للمجتمع الرجولي الصرف أنذاك ألا أنه كان لديك بمثابة منة ألاهية مكملة لعوامل نجاحك كأعلامية أنذاك لم تعتبريه من أساسيات تفوق المرأة أن أحبت التفوق في كل مكان وما أهتممت أن تشاغلي وتشغلي المشاهد مستغلة أسلوب الأبهار الشكلي أكثر من المقومات الفنية والأعلامية الأساسية, ألا أن مصادفة الجمال يبدو كان قدرا جميلا وله نسبته في ترك الأثر للأعلامية ,,أعتقال,,في الذاكرة رغم سنوات التغيب

كنت الرمز الحق ولازلت تلعبين الدور في التأثير الشديد لمن تحب أن تحترف مجال العمل الأعلامي وأجادة فنه وذوقه الرفيع والهام المتميز ضمن مقاييسه الصحيحة وكنت من أمتلك أصول فن علم التقديم وأستقطاب القاعدة الجماهيرية الواسعة المتميزة لكثافة الكم الهائل والخزين الذي لاينضب من علوم المعرفة المنوع لديك كنت وجيلك تعلمين قدر الشهرة وقيمتها

كنت وكأنه كان لك موعدا ضاربا أسرا منذ الولادة موعدا مع الأعلامية المدرسة والمدرسة الشابة ذات الحسن والجاذبية لتكوني فكنت. ستظلين نخلة العراق الشامخة شكلا ومظمونا ,وبالمناسبة الشئ في الشئ يذكر, أذكركلما تمر كلمة عن حسن السومريات وخفة دمهن وملاحة قدودهن وأطوالهم الباسقة وقوامهم الرشيق وعن النخلة العراقية المتميزة أيضا وكم قرأنا وكم كتب عن تلك المواضيع لا تكفي ولايمكنها أن ترى ما أرى في العراق والعراقيات وسحرهم أتذكرك والصفات تلك بمجملها صبت فيك وتمرين وخطوط الوصف أنت, فأظفت للوحة العراقية والتي شاء الحاقدين تشويهها الخالدة بحسك وذوقك ورجاحة عقلك وتميزك لتلك المرحلة سمات أمتلكتيها لولاها لما تذكرتك ولا عرفتك وأهمها سمة المعرفة والثقافة العالية لديك وهذا ما ذكرناه كتقيم مفرط فردي أومن صيغ المبالغة, بل ذكرك الكثيرون وأطنبوا لك وفيك ولا يزال أسمك أثره عند البسطاء والطيبين من الناس موجودا وعلما لدى كافة المثقفين نساء ورجال

فترك الأثر البالغ في النفس هذا علمني الكثير علمني كيف أن أحببت أن أكون أمرأة أعلامية ناجحة عليّ أن أستقي دروس أعتقال جملة وتفصيل وألجأ اليها متى مافشلت في المسير, قد لا نتقارب بالشكليات وأتطلع منك لسحرك الأعلامي بكل معانيه كما كان بي ولي حافزا لأكتب لك هذه السطور المتواضعة

كتبت أنت الكثير ونشرت الكثير وعلمت الكثير باللسان وبالصمت والعلاقات الأجتماعية والأعلامية ورغم غربتك مانسيت أنك عراقية وتواضعت للنشر على المواقع العراقية وصفحات الأنترنيت فالجميع يزدان بك ,لا بئس أن نطريك ونذكر فيك القليل مما لديك وأن نعزك نحن أهلك قبل الغريب فلنتعلم تخليد أحيائنا ونطريهم ونقول فيهم لنسعدهم ونغبطهم كما أسعدونا وأن نترك عادة الكتابة فقط عن المرحومين من الأموات ونترك هواية الجلد بالسياط ,ونتعلم نعم نتعلم فن الكتابة وحق الكتابة لل وعن العظماء والعباقرة والمثقفين من الأحياء كما نتعلم تسليط الضوء على الأنوار قبل أن تنكسر أو تخبو بعوامل الزمن وأحكامه القسرية الظالمة والملونة!! أتمنى وبكل تواضع أن تتقبلي كلماتي فكلما ذكرته غيض من فيض هذا وأنا لا زلت في أول السطر كوني لم أتعرض لمناقشة المستوى الثقافي مما لديك أنت الأولى بأسمك وغنية عن أستعراضي لكل التفاصيل, كما أتمنى أن تردي بجواب على رسالتي هذه ولا يكفيني أعنونها أهداء لك لوحدك بل ستقرئينها على المواقع العراقية الراقية ليقرئها ويشاركنا الزملاء من الكتاب والقراء والأعلاميات والأعلاميين على وجه التحديد لتكون مني ومن النساء عرفانا لك سيدتي ,ويؤسفني حقيقة أن ترين أو لاترين لاأعلم ما تستعرضه المقدمات من,,المؤنثات ,, من على شاشات البعض من القنوات الفضائية ,, المقردة,,والمستخٍفة ,,والمستخًفة,, والتي لا تملك غير هلهلة القشور من الفن,, الرقيع,, بكل معنى الكلمة وليس العتب والعيب فيها لحالها ولا بالسادة المتكرمين المنعوسين,,بل لنظيف الفلفله والتمليحه فالحديث والعتب ماعاد يصيب أم يصبو ولهث وراء فن ,,العولمة ,,عفوا للتصحيح فن ,,الغولمة,,,,!!

وقبل أن أختم أحب الأشارة لأمر بعض الشئ غريب لي هواية الأبحار في المفردات وتحليلها وربطها بالواقع بشكل لافت للنظر

وأسمك رغم معرفتي بمعناه اللغوي نابه فضولي والأهداء هذا جعلني أنظر لمعنى العمق في الأسم الذي تحمليه وكيف كان القدر على ما يبدو وكما هو دوما يلعب دورا معك, لأنك أعتقلت وأجدت عن رضى في النفوس على الأقل عندي فن ,أعتقال, ألا أنني أرى سيدتي من أنك ودون قصد قد حمل لك أسمك الكثير في طياته ,وتلك من المسلمات وأسمك كما يبدو أحد ظروب القدرلك كما لكل منا, وكنت أسما ومسمى أعتقلت وأستعبدت الكثيرين ولا زلت سيدة الشاشة العراقية ,أسمك طويل وشعرك طويل ,وقامتك طويلة,وتأريخك طويل ,فهل سياستك النفس الطويل ؟


منتهىالرواف

أعلامية وصحفية

أستوكهولم

2006/1/20