Home

 

العين الثالثة والبحث عن الزمن الآمن الجميل *        

محمود بدر عطية    

   نحنُ العراقيون مسربلون بالحزن.. ومع ذلك علينا أن لا نيأس، فمنذ زمنٍ بعيد رحلنا عن تلك الأماكن وتهنا هنا وهناك

لكي" نجمعَّ الخيبات ونعود بها للسيطرةِ على وعينا"، فنكتشف إننا " أضعنا الباب والمفتاح".

إذن حتى يجدَّ الواحد منا له مكاناً تحت الشمس ، يحتاج الى جهدٍ هائل وذكاءٍ وقاد ، أما في بلد كالعراق فعليه أن يحفر بالحجر ، قد يختفي تحته أو يقضي سنوات طوال ولم يبلغ المشتهى، و( سمير مزبان شناوة) المولود في بغداد "حي الشاكرية" عام1956والحالم  

بأمكنة رائعة وأزمنة جميلة عقد العزم ولكن لضيق ما في اليد أصبح مضطراً للعمل نهاراً والدراسة مساءاً وفي باله" إنَّ الرجلَ بلا مالٍ كالبئر بلا ماء، فإن كان الأول "بوم" فالثاني مسكناً للبوم".

    بدأ وبتشجيع من معلميه خطاطاً ورساماً ، لقاءه بالمصور "محمد الشمري"..

تردده على محله.. محاولته فك أسرار اللعبة سيما إنه لم يكن الوحيد الذي تدرب في محل المصور الشمري، وقتها كان مبهوراً بلقطات الفنان " جاسم الزبيدي" كان يتأملها بعمق وتذوق مشركاً كلَّ حواسه ونصب عينيه أن يحققَّ عملاً ليحلق به عالياً ، فهل أسعفته العدسة بعد ذلك، هل إنفتح باب الحظ له بعد أن إمتلك عيناً ثالثة وخاض غمارَ التجربة، هل يهمه الإنكسار أم إنه راكمه الى نجاحات له ولغيره ، هل إكتفى ببعض العداوات لنفسه أم وزعها على أكتاف الآخرين، هل ما زالت عينه تغفو على خدر الشوق والحنين الى العهود الأولى لبغداد التي يطحنها البؤس واليأس؟!.

 

 

الحضور الجميل، هل أتاكم حديثُ هذا الملف ؟. لقد إطلعتُ عليه من باب حب الإستطلاع وحاولت أن لا أغص في دلالاته ! ، ففيه محطات مهمة من حياة المصور سمير.                                                                                       

الملف يؤرخ لمرحلةٍ خطيرة لا تزال مرارتها تحلق فوق الرؤوس ولن تصبح جزءاً من ماضٍ مندثر لأنها ما زالت تثير جدلاً ، والكل يعلم إنَّ قسوة الحياة وشظف العيش من نصيب الموهوب الذي لا يلقى التقدير مما يظطره الى مدح هذا ومسايرة ذاك ليضمن قوت يومه،وهذا ما واجه كتّاباً ومثقفين وفي جميع الأنحاء وعلى مرِّ العصور، وسمير المصور الصحفي وضع نفسه في خدمة الآخرين ولكن همه هو الإطلاع على كل شيء " فحب الإطلاع لدى الصحافي لا حدود له بل كثيراً ما يؤدي به الى المتاعب ".

في الملف كذلك بعض الشهادات التقيمية طرحها البعض ، إقتنصت منها بعض السطور فتحت عنوان" الطبيعة والماء" ذكر القاص وارد بدر السالم ( عين تمتلك حساسية إستثنائية وهي ترصد مكونات الحياة بتفاصيلها الدقيقة).

أما المسرحي عزيز خيون في "لغة العين الثالثة"( سمير مزبان ـ وبشكل أخاذ يجسد الرقة والخشونة في أغلب محاولاته ليبدع عن طريق العين المبدعة جهداً جميلاً يوفر للعين المتلقية متعةً فنيةً وجماليةً راقية ).

وفي " صهيل الذاكرة في قاعة النصر" قال الكاتب حاكم جابر( تشعر بالصورة التي إلتقطتها عينه الثالثة وكأن صوره مخططة بريشة فنان مبدع ومبرقشة ومزينة بالايماءات والزخارف).

ومن موضوع " المصور سمير مزبان في معرضه الأول "للكاتب جمال محمد الاسدي

 

 

 

جاء ما يلي:(لقد وضع الفنان سمير مزبان في هذاالمعرض معادلةً متوازنة جعل طرفيها الإنسان والطبيعة، فالإنسان هو الذي يوظب ويشذب الطبيعة لخدمته والطبيعة من جانبها تعطي الإنسان ما يطلب).

أما قصته مع الصحافة ، فإنه من القلائل الذين عبروا سور الوطن الى الصحافة الإقليمية والعالمية.

المحطة الأخيرة هي صفحة الملف الأخيرة والتي إستقيت منها المعلومات أدناه:

إشترك الفنان سمير مزبان في أكثر من معرض ومهرجان.

حازعلى أكثر من جائزة وشهادة تقدير.

ينتمي لأكثر من جمعية ونقابة ويحمل عضوية أكثر من إتحاد

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

 *ـ   مداخلة في الأمسية الشهرية لجمعية الفنانين التشكيليين في السويد.