Home  

أمسية الشهر

 

أصل الكلمات

كعادتها في إقامة الأماسي الثقافية الشهرية استضافت جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد الدكتور الباحث سعيد الجعفر ضمن فعالية شهر أيلول 2006 والذي قدم محاضرة بعنوان"أصل الكلمات".

والدكتور سعبد الجعفرمن مواليد قرية "الفهود" بمنطقة أهوار العراق عام 1956.

تخرج من جامعة البصرة ـ كلية الزراعة ـ عام 1980.

درس الماجستير والدكتوراه في الليسانيات" اختصاص علم المعجمات" جامعة سانت بطرسبرغ الحكومية وأنهى دراسته عام 1999.

للدكتور الجعفر اهتمامات عدة ،إضافة الى تخصصه اللغوي، فهو شاعر ومترجم، وقد أصدر:

مجموعته الشعرية الأولى بعنوان"احتفالات الماء والوحشة" عام 1993.

مجموعته الشعرية الثانية بعنوان" حرف سقط من أغنية الطير". عام 2005.

أما كتاب" 11ــ 9"  لـ "نعوم شومسكي" فقد ترجمه من السويدية الى العربية عام 2002".

كذلك قام بترجمة المجموعة الشعرية "فرسكو" أي الجدارية للشاعرة السويدية "بويل شلنر" عام 2006.

ومازال مستمراً بنشر نتاجه المتنوع على صفحات الصحف والمجلات والمواقع الأليكترونية.

بدأ الدكتور محاضرته بنبذة تاريخيةـ تداخلت مع موضوع البحث ـ وضح من خلالها مسار إنتقال الموجات البشرية وأماكن إستقرارها متتبعاً تطور الكلمة من خلال الوثائق وتاريخ المجموعات البشرية نتيجة للبحوث " الايتمولوجية"*التي قام بها علماء اللسانيات.

ومن خلال شرحه المسهب والأمثلة التي طرحها حمّل الدكتور المحاضر المستشرقين أصحاب النظرية الهندوأوربية مسؤولية الإستهانة بالمنجز الحضاري لبلاد الرافدين والنيل والهند القديمة وتحامل عليهم لمبالغتهم في إرجاع كل شيء الى بلاد اليونلن بدافع الغطرسة والنظرة الدونية  لإنجازات الشرق القديم الحضارية.

وبعد استراحة قصيرة ومن خلال أسئلة الحضور ومداخلاتهم التي شحذت ذاكرة الدكتورالمحاضر فتألق بالإجابة العلمية الرصينة .

وفي مداخلة للدكتور الإقتصادي والباحث عقيل الناصري اتهم كل من الدكتور المحاضر والمهندس المعماري الباحث علي ثويني" قدم د. ثويني محاضرة الشهر الماضي بعنوان فن العمارة" بالتعصب لعراقيتهما!

وإنهما يفعلان ما فعل المستشرقون الأوربيون، فالمنهج الأوربي ينطلق من فكرة المركزية الأوربية ونهج الدكتورين ينطلق من المركزية العراقية ، أي انهما د. الجعفرو د. ثويني يستخدما منهجاً علمياً يختلف من حيث الشكل لا من حيث المضمون.

إضافة الى ان د. الجعفر ـ الكلام مازال للدكتور الناصري ـ حاول التقليل من علمية ودرجة مصداقية اللوحة الهندوأوربية ولكن لم يخرج لنا بلوحة أخرى بديلة عنها.

نستخلص مما جاء على لسان الجميع بأن افلاطون كان من أوائل الباحثين في هذا المجال وإن الكهنة الهنود في القرن الخامس قبل الميلاد تحديداً قاموا بشرح الكلمات من السنسكريتية لقصائد تحتوي على جوانب دينية وفلسفية عميقة نورد  هذا المقطع "نهاية الترتيل"

" يأتي الميلاد دون أن يفهمه أحد،

ويأتي الموت دون أن يفهمه أحد،

وبينهما تدرك الكائنات كل شيء..."